المدني الكاشاني
17
براهين الحج للفقهاء والحجج
الظَّهر والعصر مثلا ولكن يشترط فيه أن يكون فلان قد أحرم واقعا وإلَّا فلا يصحّ . ويمكن الاستدلال بقول أمير المؤمنين ( ع ) أهللت بما أهلّ النبي ( ص ) أو قوله ( ع ) إهلالا كإهلال النّبي ( ص ) والتحقيق في المقام منوط بذكر بعض الأخبار الواردة في المقام ثمّ الاستظهار منها . الأوّل صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في كيفيّة حجّ النبيّ ( ص ) بعد وروده بمكَّة وقدوم عليّ ( ع ) من اليمن ( إلى أن قال النبيّ ) وأنت يا علي بما أهللت قال ( ع ) قلت يا رسول اللَّه ( ص ) إهلالا كإهلال النبيّ ( ص ) فقال له رسول اللَّه ( ص ) كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي إلى أن قال وكان الهدي الذي جاء به رسول اللَّه ( ص ) أربعا وستّين أو ستّا وستين وجاء علي ( ع ) أربعا وثلاثين بدنة إلخ ( 1 ) . الثاني صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيه أنّه قال رسول اللَّه ( ص ) يا علي بأيّ شيء أهللت فقال أهللت بما أهلّ النبيّ ( ص ) فقال لا تحلّ أنت فأشركه في الهدى وجعل له سبعا وثلاثين ونحر رسول اللَّه ثلاثا وستين فنحرها بيده إلخ ( 2 ) . الثّالث مرسل الفقيه كان النبيّ ( ص ) ساق معه مأة بدنه فجعل لعليّ منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستّا وستين ونحرها كلَّها بيده ( إلى أن قال ) وكان عليّ ( ع ) يفتخر على الصّحابة ويقول من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول اللَّه ( ص ) هديي بيده ( 3 ) . الرّابع خبر الفضل ابن الحسن الطبرسي في إعلام الورى وفيه ( أنّه خرج رسول اللَّه ( ص ) متوجّها إلى الحجّ في السّنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة واذّن في النّاس بالحجّ فتهيّأ النّاس للخروج معه وأحرم من ذي الحليفة وأحرم النّاس معه وكان قارنا للحجّ ساق ستّا وستّين بدنة وحجّ عليّ ( ع ) من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة وخرج بمن معه من العسكر الذي أصحبه إلى اليمن فلمّا قارب رسول اللَّه ( ص ) مكَّة من طريق المدينة قاربها عليّ ( ع ) من طريق اليمن فتقدّم الجيش إلى رسول اللَّه ( ص ) فسّر بذلك وقال له بما أهللت يا علي ( ع ) فقال له يا رسول اللَّه ( ص ) لم تكتب إلي بإهلاك فقلت إهلالا كإهلال نبيّك ( ص ) فقال رسول اللَّه ( ص ) أنت
--> ( 1 ) في الباب الثاني من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث 4 . ( 2 ) في الباب الثاني من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث 14 . ( 3 ) في الجواهر .